P

الرابطة الإرترية للوفـاق – السـويد

Eritrean League for Reconciliation - Sweden

 

بيان حول الأحداث الأخيرة في التحالف:

يا جماهير شعبنا الأبي

إن الرابطة الإرترية للوفاق في السويد والتي تأسست في ربيع عام 2001، رفعت شعار " ليكن وجودنا في السويد مفيدًا لشعبنا في الداخل وللاجئينا في دول الجوار"، وقد عملنا طيلة السنوات الماضية على ترجمة هذا الشعار، وفق قدراتنا المتاحة، كما عملنا بوعي لمواجهة أية محاولات تسعى لاستنفاد طاقاتنا في مسائل لا تمت بصلة لهموم شعبنا الذي يرزح في قبضة واحدة من أسوأ ديكتاتوريات زماننا هذا.

إننا في رابطة الوفاق وانسجامًا مع المبادئ التي بنيت عليها الرابطة للعمل على إرساء دعائم السلام والوفاق بين مكونات شعبنا، والدفاع عن مصالح الفئة التي ننتمي إليها بوضوح، وهم المسلمون الإرتريون، كنا قد أعلنًّا دعمنا وتأييدنا للتحالف الديمقراطي الإرتري ككل واحد، وكانت أسئلتنا تتمحور دومًا حول استراتيجية التحالف لإسقاط النظام الديكتاتوري في إرتريا، وبناء نظام ديمقراطي تعددي عادل ينهي مرة وإلى الأبد تلك المظالم التي حاول نظام الفرد المطلق تكريسها وجعلها واقعًا لا يقبل التغيير.

لقد تابعنا كما تابع أبناء الشعب الإرتري مجريات أحداث المؤتمر الأخير للتحالف الديمقراطي الإرتري في الفترة ما بين 15 و 20 فبراير 2007، والذي كنا نأمل أن يجسد عبر أدبياته وتصوراته وخططه الآنية والمستقبلية نقطة تحول نوعي تعلن بداية النهاية للنظام الديكتاتوري في إرتريا، لكن نتائج المؤتمر جاءت مخيبة للآمال.

إننا اليوم إذ نعبر عن أسفنا العميق لما جرى، نود أن نلخص موقفنا مما حدث بتناول بعض الملاحظات المتعلقة بالتحالف الديمقراطي الإرتري ومسيرته:

  1. عانى التحالف ومنذ تأسيسه من مشكلة هدر الطاقات في حل تناقضاته الثانوية، وبذا أضاع فرصًا عديدة كانت كفيلة بالقضاء على النظام الديكتاتوري والذي كان يعاني ضعفًا شاملاً، سياسيًّا وعسكريًّا ودبلوماسيًّا.
     

  2.  افتقر التحالف إلى رؤية واضحة لكيفية إسقاط النظام القائم في إرتريا، وكانت أطروحاته في هذا الشأن، والتي عبّر عنها قادته في مناسبات عديدة، تعكس ذلك المأزق. فالقول بأن كل الوسائل مشروعة لإسقاط النظام الديكتاتوري، دون تحديد وسيلة رئيسية تُسخّر لها بقية الوسائل يمكن قراءته بأن التحالف لا يملك وسيلة توصله لهدفه المعلن وهو إسقاط النظام.  هذا الخلل جعل التحالف يتخبط في سياساته ويدور في حلقة مفرغة أثّرت سلبًا على وحدته وأفقدت عناصره الثقة في بعضها البعض، كما هزت ثقة الجماهير الإرترية به، بعد أن كانت قد استبشرت خيرًا بقيامه.
     

  3. في الوقت الذي نعتبر فيه التحالف الديمقراطي أساساً صحيحاً ووسيلة جيدة لإسقاط النظام الديكتاتوري، ونعلن تمسكنا بما تراضت عليها أطراف التحالف من أسس ومبادئ، للعمل معًا تحت مظلة التحالف، نرفض في الوقت ذاته المحاولات الجارية الآن هنا وهناك من تنظيمات التحالف لاعتبار الفشل الأخير بمثابة فرز، ومن أية شاكلة كان، ونعتبر ذلك إمعانًا في الفشل، ويعبر عن استخفافٍ بعقول جماهير الشعب الإرتري. لذا، نتوجه اليوم إلى كافة قطاعات شعبنا في داخل أرض الوطن وفي محيطنا الإقليمي وكذلك للمهاجرين في كل بقاع الأرض، كما نتوجه إلى القوى السياسية والمدنية والمثقفين، لرص صفوفها والبحث معًا عن طريقٍ للخلاص. علينا أن نبحث معًا عن صيغة فاعلة وناجعة، صيغة محددة للقضاء على النظام الديكتاتوري يمكن تأطير الجماهير حولها وإقناعهم بجدواها. لاشك أن هذه الصيغة تستلزم رؤية صائبة وعملية لإنجاز عملية التغيير التي ينبغي أن يكون الأساس الذي تبنى عليه الثقة في قدرات شعبنا على هزيمة الديكتاتورية وإسقاطها وإقامة نظام ديمقراطي عادل أساسه المساواة بين مكونات شعبنا.

 عاش شعبنا الإرتري أبيًّا وحرًّا وكريمًا

 والمجد لشهداء مسيرته الوطنية !

 الرابطة الإرترية للوفاق - السويد

 ستوكهولم 15/4/2007

 

 

ما ينشر من مقالات في موقع عركوكباي.كوم  يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع والقائمين عليه  

The views expressed in articles published on Arkokabay.com are those of the authors alone. They do not necessarily represent the views or opinions of Arakokabay.com or its Editorial Board

Send mail to Arkokabay  with questions, comments, opinions and/or articles

2007-04-18 20:14 :Copyright © 2005 Last modified