حقوق القوميات و الا ثنيات و اللغويات فى النضال من أجل دستور فيــدرالــى                   بقلم/ ياسين ادريـــس

منذ ازلية الكون والانسان يعانى صراعا مع الطبيعة من أجل البقاء الى أن تطورت قدرات الانسان فى السيطرة والتغلب على الخوارق التى كانت تشكل المخاوف لديه ليدخل الى مرحلة صراع مع الذات الانسانية واصطدم الانسان بالانسان وكأن الكون قد ضاق بالحشود البشرية ذرعا واقيمت معادلة الحرب كمبدا انسانى أخلا قى البقاء للفصيلة المتميزة والأذكى التى تحقق الاستمرارية , انها معادلة الماضى والحاضر تختلف المسميات والشعارات ويبقى الصراع صراع قوى من أجل الطاقة أو القوة وأصبح قانون الحياة الانسانى معادلة لم تخرج عن نطاق الصراع القانونى الحيوانى الغير العاقل من مرحلة الفطرة الغريزية الغير عاقلة الى مرحلة الادراك العاقل لتنتهى بمرحلة الانسان السلطوى المهيمن أو الدكتاتورى اى الحاكم المطلق التى لم تشكل حاله تقدمية من مراحل الانسان العاقل بل هو يعود الى مرحلتان الى الوراء بعد ان تخطاها الا وهى الفطرة الغريزية التى لاتحدها طموح ولايدركها الا الخوف ( الموت) لم يعد قانون ارادة العقل من تحديد الانفعالات الحسية الشعورية واللا شعورية فى محيط الفطرة الانسانية بل أصبح انكار علا قات الوجود الطبيعى للكيان الانسانى هى أحد سمات الانسان السلطوى

لم ينشا الانسان السلطوى الا من دوافع الامتياز والتفوق السلبى الذى تمثل فى طغيان شذوذ النفس الانسانية ليسقط فى مرض الاستبداد الغير العاقل. والامتياز نوعين :

.1ـ  الامتياز السلبى وهى اللتى ارادته الأنا السفلى اللتى تنشد الموت والانحلال والاستبداد, والاستبداد الغير العاقل الذى هو امتداد للغريزة الحيوانية ا لبدائية ( جيش الولا ومابقى منه لخدمة الأهداف التوسعية لأحلا م اباطرة الحبشة خلف الحدود واليد فى الزناد ينتظر لحظات ضعفنا(.

2.ـ أما الامتياز الايجابى وهوبيت القصيد هى أنا العليا تنشد الحياة وعالم انسانى متحضر .
حق مكفول لكل االقوميات الاثنيات. اللغويات الحديث عنما تعتبره مطالب مشروعة لها ومن الخطأ الجسيم اعتبار ذلك ضربا من الاثارة الطائفية فمن الأمور التى تطلب تفكيكا وحوارا صادقا وجادا هو حقوق اللغويات المختلفة فى المجتمع الواحد فلا زال البعض يعتبر ان الوطنية معناها هى الغاء الآخر أو اذابته ان قبل ذلك أو ابادته ان لم يقبل وهو الذى جرى ويجرى حاليا فى الفسيفساء الأفريقية من رأس الرجاء الصالح الى القبائل الصومالية المتآكلة حاليا وما مذابح الهوتو والتوتسى الا جزء من الصراعات العرقية التى تجرى فى أفريقيا ولنا حالة فى أرتريا يجب ان تشخص بامعان شديد وتودع أمام المجهر العالمى قبل فوات الأوان

السؤال الذى يدور بخلد المهتمين بالشأن الأرترى كيف يمكن تحقيق اعلى معدلات الانسجام والهدوء والتوازن فى اى مجتمع من المجتمعات المتداخلة اثنيا والمختلفة دينيا ولغويا وثقافيا , هل يكون ذلك بتقليل التنوعات والغائها واذابتها تحت مسميات كثيرة والعمل لاحقا الى الغائها ليتحول المجتمع بكل أطيافه الى مجتمع يرقص ويغنى بلغة واحدة ثم يحصر الاختلاف الدينى ليتبنى المجتمع الدين الذى تتبناه الدولة وان فعل ذلك هل ستحقق العدالة الاجتماعية هل ستحقق التنمية المستدامة هل ستحمى الأرض منبتة الزرع وعالفة الضرع . حق طبيعى لكل مجموعة لغوية أو اثنية أو دينية أن تجد نفسها حاضرة غير ملغية أو مغيبة بسبب الاختلاف الاثنى أو اللغوى وأنها تمتلك الحق كاملا فى التعريف بنفسها والتبشير بقيمها وثقافتها التى تؤمن وتتميز بها وفى ذات الوقت هى مطالبة بأظهار المشتركات الانسانية والوطنية بينها وبين القو ميات الأخرى اسهاما فى دفع مبدأ التعايش بين المختلفين الى ساحة الضوء والفعل ولاتكون حينها مطالبة الكوناما والعفـربجزء من استقلا لها الذاتى وادارة مواردها الطبيعية وشؤنها الاجتماعية والثقافية واحكام السيطرة المطلقة على مراعيها ضربا من الطائفية, بل الطائفية الاقصائية الشوفونية التهميشية تمرعبر الغاء الآخر بحجة أن الآخر لايشكل اكثرية فى المجتمع مع العمل الحثيث والدؤب لاذابته فى الآخر , أن تبريرالسياسات الخاطئة قد يكون مدخلا خفيا لالغاء الآخر وقمع صوته ويتعداه الى شرعنة الغاء وجود الآخر واغتياله وهذا ماجرى فى كثير من الحالات المشابهة فى أفريقيا للحالة المشابهة لأقليم القاش سيتيت/عفر/ كوناما/ وما الحالة الدارفورية ببعيدة عن مرآنا ومسمعنا ولدرء خطروعى الانفصال وتفاقم الكراهية والبغضاء علينا بمصل المناطق الملتهبة بالمصل الشافى وهذا لايتحقق الا تحت حكم دستور ديمقراطيي توافقى(فــــيدرالى ) يعطى كل ذى حق حقه ويعيد للمناطق المهمشة حقوقها الأساسية وهذا لايتاتى الا بطرح مشروع ميثاق فكرى لتحقيق النهضة الفيدرالية الشاملة يشخص الميثاق ست مسائل يتطلب الأمر توضيحا حولها حسما لها وتفعيلا لسياقاتها وهــي:

ـ1. الهوية
ـ2. مسالة الديمقراطية
ـ3. مسألة حقوق المرأة
ـ
4. مسألة تقسيم الثروة والسلطة
ـ5. مسألة المنهج ( المنهج الدراسى )
ـ6. مسألة نبذ العنف أرتريا على الاطلاق


 مسألة الهوية:
 يحدد الميثاق رؤيته لمسألة الهوية بالقناعات التالية
:
 الأرتريون شعب متعدد الأعراق والثقافات والقوميات والاثنيات وكونوا فى مرحلة تاريخية ثورة تحررية دفاعا عن مصالح مشتركة وعدو خطر احدق بهم جميعا والآن يحتاجون الى مزيد من الوقت لتحديد هويتهم تحديدا علميا سليما مستخدمين فى ذلك كل الوسائل والتجارب الانسانية التى اثبتت جدارتها لخلق مزيد من الانسجام والتآلف من اجل هوية تتكامل مع خصوصيات الموطن والدين والعرق والوضع الأمثل لمسألة الهوية أن يتم عبر نقاش مستمر وباسهاب .

 مسألةالديمقراطية :
يحدد الميثاق رؤيته للمسألة الديمقراطية بالقناعات التالية :
لكي يقتدر الأرتري علي البناء والابداع لكى يحيا حياة حرة طيبة يجب ان تصان حقوقه كانسان ومواطن فى وطنه .
لاتصان حقوق الأرترى فى وطنه فى غياب نظام ديمقراطى حقيقى .
يقوم المبدأ الديمقراطي جوهريا علي اسس ثلاثة : ـ منشأ السلطة بالانتخابات , مساوات بين المواطنين ،
تقرير الشأن العام بأرجحية الرأى . اجرائيا قد تتغاير التطبيقات الديمقراطية من بلد لآخر لكن الأسس الثلاثة لاتمس.
المبدأ الديمقراطى يرفض التميز على اساس اثنيى أو طائفى أو اعتقادى .
الممارسة الديمقراطية السياسية السليمة تستوجب تحقيق العدالة الاجتماعية وبناء مجتمع العدل وتكافؤ الفرص والتنمية الاقتصادية الشاملة وتقاسم السطة والثروة .

مسألة حقوق المرأة :
يحدد الميثاق رؤيته لمسألة حقوق المرأة بالقناعات التالية :
مبدأ المساوات بين الرجل والمرأة اصيل لايمس ويعنى التكافؤ بين الناس عموما فى حقوق الانسان وحقوق المواطنة . نعم قد يتغاير الاستعداد لدى الرجال والنساء فى اداء بعض الأدوار فى الحياة لكن ذلك لايجيز خرقا للتساوى بين الجنسين فى الحقوق ولافى آهلية تولى مسؤليات قيادية .
فى التنمية الوطنية للأناث حق متساو مع الذكور فى فرص التعلم والعمل والمشاركة السياسية والمدنية فى سائر شؤن المجتمع.

مسألة المنهج المدرسى :
يحدد الميثاق رؤيته لمسألة المنهج المدرسي بالقناعات التالية :
ـ العلم أهم مصادر القوة للأمم بنموه تنموا وبتخلفه تتخلف ويتطلب مجهودا ضخما لرفع المستوى العلمى لتمكين الأرترين من التنافس مع الدول الأخرى بنجاح فى عصر يشكل العلم فيه أهم اسباب النجاح .
اذ بغير المنهج العلمى لايتأتى استنباط بمعرفة وبناء على بينة واهتداء بالتجربة والاختبار وهي أمور لازمة لسلامة التشريع والتنظيم .

مسألة نبذ العنف أرتريا على الاطلاق:
يحدد الميثاق رؤيته لمسألة نبذ العنف أرتريا بالقناعات التالية :
لايلجأ اطلاقا للعنف لحسم أي خلاف أو اختلاف مهما بلغ على صعيد صراعات سياسية أو طائفية .
يعتبر البادئ بالعنف فى أي نزاع أرتري ارتري معتديا ويتعامل معه كمعتد مهما كانت رجاحة حجته في النزاع
ولايتم ذلك الا فى اطار الدولة الديمقراطية الدستورية اما ماتمارسه اليوم ا لسلطة الديكتاتورية يمثل افلاسا فكريا وأخلاقيا وتنصلا من المسؤلية وتنكرا لمصالح الوطن والقيم الدينية والانسانية ويفتح الطريق أمام الحروب الأهلية .

هذه أفكارأ طرحها للنقاش وفى ذلك فاليتنافس المتنافسون .

بقلم/ يـــاســين ادريــٍس

 

 

 

ما ينشر من مقالات في موقع عركوكباي.كوم  يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع والقائمين عليه

 

The views expressed in articles published on Arkokabay.com are those of the authors alone. They do not necessarily represent the views or opinions of Arakokabay.com or its Editorial Board

Send mail to Arkokabay  with questions, comments, opinions and/or articles

2006-06-03 00:14 :Copyright © 2005 Last modified