عصفورة الشرق

 

بقلم / ود سعيداي

 

مـستديرةٌ تأتي وأخرى تـذهـب

والـشـوق جـمـر والـدمـع مـدرار

تنادي مـدائن الصـمـت غـاضـبة

ترجـو السـناء من ضمائر الأحـرار

ترنو إلى خـريفٍ يـضمد وحشتها

ويبقى أنـيسـاً من غــدر الإعـصـار

فـالخوف يكبل أسوار عرصـاتها

إذ تـتـناثـر مـنـه لـفـيـف الأحـجـار

عــاشت آمالها سرابـاً في سرابٍ

تركـض بين الـوهــم والإنـكـسـار

لـم تحـترق مـنذ مـيلاد فـجـرها

إلاّ مـن ذوي الإلـهـام والأبـصــار

قــومٌ صــمٌ تـتـجـافى أفـئـدتهــم

بلـوغ المـرام في وضــح الـنهــار

أهــــواكِ يا عـصفـورة الـشـرق

رغــم أنني فـيـكِ دارٌ بــلا جـــدار

أبت عـيـني مـفـارقــة الـظـــلام

وثوب قلبي أبلاه حريق الصغـار

أسـير وخـطـاي لا تعـبـأ بـسيري

فمسرح وطني مسدل عليه الستار

تـــدور عــقـارب الأيـام مـثـقـلـةً

تـطـلي الـوجـوه قـرحـاً وإضــرار

فأصبحت غريب الـدار في حلِّي

وفي رحـلي فهل يعـود لي الــدار؟

أحـاول أن أرى حـسناء الـشـرق

 وبنت الشمال على شاطىء الأنهـار

وتلك اللـؤلـؤة المنســية بجنوبنا

ودرة الـغــرب تــغــازل الــبــحــار

يـنابـيعـاً تـروي معـشـر المـنـفـى

قبل المقـيـم في الــقــلاع والـغـفـار

تـفيض مـيـاه الـعــدل منها تدفـقـا

تـشـفـي الـسـقـيـم ضـريـر الأفـكــار

هــوادجــاً للـبـاحـثـيـن عن مـأوى

مـأوى الحـمـائـم من بـرد الأسـحـار

رأيت كيف تُبنى الأوطان من عــدم

إن كــان للــعــقــل ذرة مـن أنــــوار

 

يارُب فـجـرٍ تزول الحجب برؤيته

وتـرســم أقــلامـنـا فــجــراً بـأزهــار

 

للتعليق

saeedai@maktoob.com

يوليو / 2003

 
 
 

The views expressed in articles published on Arkokabay.com are those of the authors alone. They do not necessarily represent the views or opinions of Arakokabay.com or its Editorial Board

 

ما ينشر من مقالات في موقع عركوكباي.كوم  يعبر عن رأي صاحبه ولا يعبر بالضرورة عن رأي الموقع والقائمين عليه.

Send mail to Arkokabay  with questions, comments, opinions and/or articles

2007-02-04 05:41 :Copyright © 2005 Last modified